توفيق أبو خوصة
توفيق أبو خوصة
نشر بتاريخ: 2020/10/10 ( آخر تحديث: 2020/10/25 الساعة: 09:36 )

كتب القيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح، توفيق أبو خوصة مقالة بعنون الأسرلة والشيطنة ،تحدث فيه عن التطبيع مع إسرائيل و إقامة علاقات اقتصادية وأمنية و تكنولوجية وأخرى.

وهذا نص المقال  ..

تريدون التطبيع مع إسرائيل و إقامة علاقات إقتصادية وأمنية و تكنولوجية و كل ما يخطر على بالكم أنتم أحرار ،،، إختياركم و قراركم أن إسرائيل صديق و شريك وحليف و حامي لكم أنتم أحرار ،،، تريدون أن تكونوا جزءا من إسرائيل الكبرى بمسماها " الشرق الأوسط الجديد " أنتم أحرار ،،، حتى التحول إلى أسرلة العقول و الثقافة و الوعي بين مواطنيكم شأنكم  ،،، إعقدوا المعاهدات والاتفاقيات و الصفقات وكل ما تريدون مع من تريدون ،،، ولكن ،،، من غير المسموح شيطنة الفلسطيني و تزوير التاريخ و تشويه نضالنا الوطني ،،، عليكم أن تتذكروا جيدا أن الفلسطيني كان خط الدفاع الأول عن الأمة كلها في مواجهة العدو الصهيوني الذي لا يرى فيكم إلا دولارات يريد السطو عليها و السيطرة على مقدرات شعوبكم ،،، أنتم في العقيدة التلمودية ( غوييم ) يعني ( الأغيار ) ،،، ولا تصلحون إلا عبيد و حطابين و سقاة لشعب الله المختار ،،، إذهبوا أينما شئتم و كيفما شئتم في الأسرلة ولكن بعيدا عن شيطنة الفلسطيني ،،، كانت ساحة الإشتباك فلسطين التاريخية فقط ،،، الآن أنتم تنقلون المعركة إلى قلب عواصمكم و وقودها مواطنيكم و مقدراتكم مع عدوكم الذي تحول في نظركم إلى حليف وحامي  في حين أنتم في نظره لن تكونوا أكثر أو أقل من أعداء في الصميم ،،، بل يعتبر ما يجري بمثابة إنتصار في معركته الإستراتيجية بعيدة المدى لإخضاع المنطقة العربية بما فيها وعليها لسلطانه ،،، عليكم أن تفهموا إسرائيل لن تحارب إيران دفاعا عنكم حتى لو دفعتم الجزية أو الخاوة ،،، بل سوف تستخدمكم و تستنزف ثرواتكم في محاربة إيران ،،،  والاصل في الواقع أن كل ما يقال عن عداء إسرائيلي إيراني محض جزء من لعبة الوهم و التضليل و الضغط و الترهيب ،،، أما الحقيقة الأهم أن الفلسطيني لن ينسى ولن يسامح و لن يتنازل عن حقوقه الوطنية و التاريخية المشروعة ،،، فهو قادر على الصمود و تغيير أساليب النضال و التكيف مع إستحقاقاته الضرورية والمحافظة على أعلى درجات الثبات المبدئي في الوعي الحضاري و التمسك بالرواية الحقيقية للصراع التي تضمن حقوقه المشروعة مهما طال الزمن ، كما يؤمن بأن القيادات تأتي و تزول أما فلسطين فهي باقية للأبد و الحق الفلسطيني غير قابل للتصرف أو الصرف في حسابات الزائلين ، وفقط للتذكير إسرائيل فشلت في أسرلة الفلسطيني رغم كل محاولاتها الفاشلة على مدار مائة عام ونيف من الصراع ،،، فلسطين تستحق الأفضل ... لن تسقط الراية .

اعلان 1
اعلان2