نشر بتاريخ: 2021/07/19 ( آخر تحديث: 2021/07/29 الساعة: 06:16 )

راديو الشباب غدا أول أيام عيد الأضحى المبارك.. وعادة ما تكون الأسواق في هذه الأوقات مكتظة بالمتسوقين من مختلف الاعمار يتسوقون للعيد لشراء الملابس الجديدة وبما لذ وطاب، الا أن هذا العيد لم يكن مختلفا عن الأعياد السابقة.

مواطنون يتجولون في الأسواق بأيدي شبه فارغة من البضائع والمال تدلل على حجم مشترياتهم من الأسواق، فيما يؤكد التجار تراجع الحركة التجارية بسبب ضعف القدرة الشرائية للمواطنين.

التجول بنظرة الفاحص بالأسواق يشعر بأن الأمور لا تبشر بخير، حيث أن البيع قليل رغم حملات العروض المخفضة، والتي تتأثر بسبب عدم توفر أغلب البضائع، بسبب المعابر.

وتسود حالة من الامتعاض الشديد لدى التجار والبائعين في قطاع غزة، من جراء ضعف الإقبال على شراء مستلزمات عيد الأضحى.

ويقول التاجر يحيى المصري صاحب محل لبيع الملابس الرجالية في سوق دير البلح، إن الحركة الشرائية تتراجع يوماً بعد الآخر وضعيفة جداً، والزائر للسوق يلاحظ حركة ارتياد نشطة لكن عملية الشراء محدودة جداً، ومع ذلك نحاول كتجار تقديم منتجات بأسعار معقولة ومخفضة لجذب الزبائن على حساب تحقيق هامش ربح لتسديد ما علينا من أجور ومستلزمات، في ظل مانعانيه وخصوصا ماحدث خلال هذا العام من أزمة كورونا والاغلاقات، والحرب الأخيرة على غزة.

من جهته، أشار التاجر محمد أبو ماشي صاحب محل تجاري لبيع الأحذية إلى أن وضع التجار والباعة متدهور للغاية، مبيناً أنه مطالب بدفع ثمن إيجار للمحل والمبلغ مستحق عليه منذ كانون الثاني/يناير الماضي، لكن في ظل هذه الظروف بات غير قادر على الإيفاء، وأن حركة الشراء والبيع لديه تكاد معدومة.

وبسبب تردي الأوضاع الاقتصادية بغزة، تقصد الأسر التي لديها عدد كبير من الأبناء إلى البسطات الشعبية ومحال بيع ملابس البالة لشراء احتياجاتها بأقل الأسعار، وهذا ما أدى إلى عزوف الكثير من المواطنين عن الذهاب للمحال التجارية المنتشرة في القطاع.

المواطن إبراهيم شاهين، يعيل أسرة مكونة من 13 فرداً، لم يعد قادراً على توفير كافة احتياجات أسرته من مأكل وملبس، نتيجة غياب مصدر دخل يؤمن له حياة ميسورة واعتماده في حياته على مستحقات الشؤون الاجتماعية التي لم تصرف مرة قبل العيد، يقول: "مضطر بسبب الأوضاع المادية السيئة، لشراء ملابس وأحذية مستعملة لأبنائي بأسعار زهيدة مقارنة بالبضاعة الجديدة في المحال التجارية الكبيرة".

ويتابع :" نحن نعاني بسبب الحصار وقلة العمل، ولانعلم متى ستنتهي معاناتنا"، نحن لانحس بطعم وبهجة العيد بسبب مانعانيه".

ووفقا للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة كانت خلال هذا العام، والعام المنصرم الأشد من حيث الضائقة والمعاناة الاقتصادية، ومنذ بداية هذا العام تأزمت الأوضاع وتضاعفت بشكل كبير عن العام الماضي، واستمرار هذا الوضع في ظل حالة الإغلاق المتكررة من قبل بسبب فايروس كورونا، وصولا للحرب الأخيرة على قطاع غزة، الأمر الذي أسهم في ارتفاع معدلات الفقر والبطالة في صفوف المواطنين.

 

الكلمات الدلالية