نشر بتاريخ: 2021/10/23 ( آخر تحديث: 2021/10/23 الساعة: 11:59 )

 

تحدث الرئيس الأمريكي جو بايدن ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون هاتفيا، الجمعة، لمواصلة جهودهما لحل الخلافات الفرنسية الأميركية في أعقاب أزمة الغواصات الأسترالية، وأكد البيت الأبيض أن نائب الرئيس كامالا هاريس ستزور باريس قريبا.

وبحث الرئيسان في "الجهود الضرورية لتعزيز قوة الدفاع الأوروبية مع ضمان تكامل مع حلف شمال الأطلسي"، وفق ما أوضحت الرئاسة الأمريكية في بيان، وجعل ماكرون من بناء قوة دفاع أوروبية حقيقية أولوية للأشهر الستة الأخيرة من ولايته.

ومن بين الموضوعات الأخرى التي أثارها الزعيمان الوضع في منطقة الساحل والتعاون في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وفق البيت الأبيض، حيث ترغب فرنسا في "تعزيز الدعم الأمريكي لعمليات مكافحة الإرهاب التي تقودها الدول الأوروبية في منطقة الساحل"، حسب ما قال مصدر دبلوماسي فرنسي مطلع في أكتوبر خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن لباريس.

ويأتي الاتصال الهاتفي، الجمعة، قبل اجتماع بين بايدن وماكرون خلال قمة مجموعة العشرين في روما نهاية أكتوبر، على أن تليه زيارة نائب الرئيس الأمريكي كامالا هاريس إلى باريس، والتي أكدها البيت الأبيض والإليزيه.

وقال بايدن في تغريدة، إنه يقدّر المحادثة مع ماكرون ويتطلع إلى لقائه في العاصمة الإيطالية لتقييم "مجالات التعاون الكثيرة" بين البلدين، معلنا أن هاريس ستزور باريس في 11 و12 نوفمبر حيث تلتقي الرئيس الفرنسي.

وأوضحت الرئاسة الأمريكية، أن هاريس وماكرون "سيبحثان في أهمية العلاقة عبر المحيط الأطلسي من أجل السلام والأمن في العالم، وسيشددان على أهمية شراكتنا في التصدي للتحديات التي تواجه الكوكب على غرار كوفيد-19 والأزمة المناخية مرورا بقضايا الساحل ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ".

وكان آخر اتصال بين الرئيسين الأمريكي والفرنسي قد جرى في 22 سبتمبر، وكان الأول منذ الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت على خلفية إلغاء أستراليا صفقة شراء غواصات فرنسية بعد إعلان قيام شراكة جديدة بين الولايات المتحدة وأستراليا والمملكة المتحدة في 15 سبتمبر تضمّن تزويد كانبيرا بغواصات أمريكية تعمل بالطاقة النووية.

واستدعى ماكرون على خلفية هذه الأزمة سفير فرنسا لدى واشنطن، كما شبّه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان النهج الأحادي لبايدن بممارسات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب.

وعلى الرغم من عدم تقديم بايدن أي اعتذار عن خوضه مفاوضات سرية لبيع غواصات نووية لأستراليا، فإنه أقرّ بأن الأزمة كان يمكن تجنّبها عبر "إجراء مشاورات مفتوحة بين الحلفاء"، ويسعى مسؤولون أمريكيون لإعادة المياه إلى مجاريها مع فرنسا، وقد زار وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن باريس في وقت سابق الشهر الحالي وأجرى لقاء ثنائيا مع ماكرون.

وعن الاتصال الذي أجري في سبتمبر، قال ماكرون إنه لمس تعهّدا كبيرا من جانب بايدن باحترام الجهود التي تقودها فرنسا لتعزيز الدفاع الأوروبي.