نشر بتاريخ: 2021/01/11 ( آخر تحديث: 2021/01/16 الساعة: 01:52 )
ثائر أبو عطيوي

راديو الشباب
في التاسع من يناير كانت الذكرى السادسة عشر لانتخاب محمود عباس رئيساً للسلطة الفلسطينية، التي تتزامن بتجديد التصريحات على ضرورة إجراء الانتخابات وتجديد الشرعيات، في ظل واقع سياسي مصاب بالعجز والشلل والانهيار، لفقدانه البوصلة الوطنية وتحديد الأولوية للمسار ، الذي لا بد أن يقوم أولاً على وحدة الموقف والمضمون وإنهاء الانقسام ، حتى لا تعود إلى سابق عهدها الأيام، لأن المجتمع الفلسطيني أصبح رهينة لأمنيات تكاد تكون مستحيلة لتحقيق الوحدة والالتئام.

في ظل المتغيرات والمستجدات الاقليمية والعالمية، لا بد  من الساسة وصناع القرار أن يدركوا جيداً أنه لا مجال للتغاضي أو التراخي أو الانتظار، لأن محددات الواقع الإقليمي الجديد شئنا أم أبينا هو من يمتلك القرار، ونحن كفلسطينيين ندور في ذات الفلك ، وعلينا أن نحدد الخيار القائم على اتساع الرؤية والأفق، وأن لا نبق نكابر وننظر بعين واحدة لا تقوى على التمييز والابصار، التي أخذت شعبنا بأكمله نحو براكين متتالية من الهزائم والدمار.

الانتخابات والمرسوم الرئاسي، الذي بات بين أروقة الإصدار والانتظار ، من أجل تحديد المواعيد المتتالية لا المتزامنة للانتخابات، في توقيت واحد لكافة المؤسسات التي تحتاج لتجديد الشرعيات، ناهيك عن الأحاديث السابقة من اجتماع طرفي الانقسام في قائمة انتخابية مشتركة لخوض الانتخابات، الذي أثبت بطلان مجرد تصديقها وليس إمكانية تحقيقها بفعل اختلاف المواقف والسياسات والأيدولوجيات، وصولاً  إلى اختلاف الأجندات على كافة المسارات.

فكرة المسار الثالث للسباق في  حلبة الانتخابات، التي لا تمت بصلة لسياسات وخيارات طرفي الانقسام، تعد الفكرة الجديرة للبحث في إطار التفكير الوطني المنطقي، بسبب ثبات فشل وعجز الرؤية السياسية الحالية، التي يعتنقها  كلاً من طرفي النزاع، في ظل أن فكرة البحث الوطني في تكتل جديد ومسار ثالث للدخول في سباق الانتخابات حق مشروع، من الممكن أن تكون التجربة السياسية الذي يكتب لها الفوز والنجاح، لأنها تعد اختراقاً وسلوكاً لطريق جديدة، يتطلع إليها معظم أطياف المجتمع الفلسطيني للانطلاق نحو النهوض الشامل والاستقرار والأمان، البعيد كل البعد عن الحالة المرضية السياسية المزمنة التي عنوانها التسويف والمماطلة والتراجع والخذلان.