نشر بتاريخ: 2021/02/19 ( آخر تحديث: 2021/02/25 الساعة: 23:48 )

راديو الشباب  - متابعة خاصة – عمار البشيتي

عبَّر اللاجئون الفلسطينيون في قطاع غزّة عن رفضهم لنظام توحيد الكابونة  الذي ستباشر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" العمل به، في هذا الوقت الراهن الحسّاس والصعب وخاصة أنّ هذا النظام سيتم بموجبه إلغاء فئات الفقر المتمثلة في فئة الفقر المدقع وفئة الفقر المطلق وسوف يقوم بتقديم سلة غذائية واحدة لكل اللاجئين دون اعتبار لمستوى الفقر.

و أعلنت "أونروا"، أنه سيتم البدء بتوزيع المساعدات، وفق النظام الجديد "الكابونة الموحدة" للمستفيدين بالمحافظات الجنوبية، وأكدت عدم وجود "كابونة" بيضاء أو صفراء بل ستكون "كابونة" موحدة لجميع المستفيدين من خدماتها الغذائية والتموينية، موضحة أنها ستشهد تقليصات في الكميات المستلمة.

ردود فعل غاضبة

وطالبت دائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين في منظمة التحرير الفلسطينيّة ، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بوقف العمل على تطبيق السلة الغذائية الموحّدة على اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزّة من خلال بوابة تطبيق النهج الشمولي لمعايير استحقاق المساعدات الغذائية الذي رفضته دائرة شؤون اللاجئين.

 وقالت في بيانٍ لها: إن نظام السلة الغذائية الموحّدة سيظلم أكثر من 770 ألف لاجئ فلسطيني مصنف تحت خط الفقر المدقع من خلال تخفيض سلته الغذائية المصنفة بالصفراء وحجب المساعدات الغذائية عن آلاف الأسر اللاجئة من ذوي الدخل الثابت المحدود، مشيراً إلى أنّ النظام الجديد الذي ستطبقه "أونـروا" على اللاجئين الفلسطينيين في الدورة الأولى للعام 2021 أي مطلع الأسبوع القادم سيكون له انعكاسات سلبية على مجتمع اللاجئين في قطاع غزة في ظل ما تشهده مُخيّمات القطاع من ظروفٍ معيشيّة صعبة مع تفشي الفقر والبطالة وازدياد احتياجات اللاجئين ومتطلباتهم التي فرضتها جائحة "كورونا".

ودعت إلى العودة لتوزيع المساعدات الغذائية وفق تصنيفات الفقر المدقع والفقر المطلق والكابونة الصفراء (المضاعفة) والكابونة البيضاء باعتباره النظام الأمثل لإنصاف شريحة الأكثر فقراً والمصنفين تحت خط الفقر المدقع.

خطوات احتجاجية قادمة رفضا للقرار

وقال زاهر البنا "أمين سر لجنة اللاجئين بحركة فتح بساحة "في تصريح خاص لموقع راديو الشباب إن هذا العمل يتعارض كلياً مع كافة النظم والمناهج العلمية والمنهجية التي تعمل على تقييم الفقر وتحديد نوع المساعدة التي يحتاجها الفقراء، فضلاً عن أن واقع الفقر في ظل أزمة "كورونا" قد ازداد بشكلٍ كبير، وهذا يؤدي بالتالي إلى تكريس واقع الفقر وانتشاره بين جموع اللاجئين بشكلٍ مخيف.

وأضاف: "الأونروا مطالبة بتغطية احتياجات اللاجئين والمستفيدين من برنامج المساعدات الغذائية الطارئة وعليها إعداد استراتيجيتها لتحسين جودة الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين وزيادتها بما تغطي المستفيدين الجدد والاحتياجات المتزايدة التي أفرزتها جائحة كورونا في مُخيّمات اللاجئين ليس في قطاع غزة بل في كافة المُخيّمات الفلسطينية في مناطق عملياتها الخمسة، وتقديمها لمؤتمر المانحين الدولي لوكالة "أونـروا لتوفيرها وليس العكس بتقليص الخدمات وتوحيد الكابونة.

وقال: أننا في لجنة اللاجئين بصدد اتخاذ العديد من الاجراءات  والخطوات التصعيدية احتجاجا على هذا القرار ولايصال رسالة الاجئين وصوت الفقراء الى كافة المؤسسات الدولية وسنستمر حتى تتراجع أونروا عن هذا القرار.

وعقّبت فصائل فلسطينية، على قرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" بتوحيد السلّة الغذائية، وتقليص خدماتها

تغَولّ على حقوق اللاجئين الفلسطينيين

حيث  اعتبرت دائرة شؤون اللاجئين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إنّ هذا يأتي في إطار استمرار سياسة التغَولّ على حقوق اللاجئين الفلسطينيين وتقليص الخدمات المقدّمة

ولفتت الدائرة في بيانٍ لها إلى أنّه "بموجب هذا النظام لن يتم توزيع الكابونات حسب تصنيف الحالات الاجتماعية المختلفة، بل سيتم توحيدها بما يعني ذلك حدوث تقليصات في المواد الغذائية المقدمة، وحرمان الفئات الأشد فقرًا منها".

ورأت الدائرة أنّ هذا القرار خطير جدًا، مُؤكدةً على رفضها التام لهذا القرار، مُعتبرة ً إيّاه "مُخالفًا للمعايير الدولية التي تربط توزيع كمية المساعدات الغذائية المقدمة وفقًا لتصنيف الأسرة".

دعوة لوقف التلاعب في حياة اللاجئين الفلسطينيين ومصيرهم

وعبرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، عن رفضها لكافة الإجراءات التعسفية التي تمس باللاجئين الفلسطينيين وتلحق الضرر بوكالة الغوث، والتي كان آخرها قرار (أونروا) بتسليم فقراء اللاجئين الكوبونة الموحدة في إطار تقليص المعونات المقررة حسب الأوضاع التي تعيشها عائلات اللاجئين وعدد أفرادها.

ودعت لوقف التلاعب في حياة اللاجئين الفلسطينيين ومصيرهم وإغراقهم في حالة قلق مستمر من خلال تقليصات لم تتوقف وتتنوع في أشكالها.

تحذير من استمرار تقليص خدمات الوكالة ودعوة للتراجع

بينما دعت الجبهة الديمقراطية «الأونروا» للتراجع عن قرار توحيد السلة الغذائية، الذي يتعارض مع كافة القوانين والمعايير الدولية، التي تؤكد عدم وجود قانون أو معيار يوحد الفقر.

وأكدت في بيان صدر عنها، رفضها لاستمرار «الأونروا» إدارة ظهرها لكافة النداءات والاعتصامات والوقفات الاحتجاجية للدائرة وحركة اللاجئين، تحت حجج «العجز المالي» والتي انعكست سلباً على حياة الفقراء من اللاجئين وقوت يومهم التي طالتها تقليصات وكالة الغوث.

وحذرت إدارة «الأونروا» من استمرار تقليص خدماتها التي تلحق الضرر بجموع اللاجئين وخاصة الفقراء.

يُشار أن وكالة  غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" في قطاع غزّة، أعلنت أنّها ستبدأ بتوزيع المساعدات الغذائية (الكابونات) دورة رقم 1/2021 يوم الأحد القادم 21 شباط/ فبراير الجاري، وذلك وفق النظام الجديد، أي نظام الكابونة الموحّدة.

 

الكلمات الدلالية